يوسف بن تغري بردي الأتابكي

187

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفي مدة إقامته بغزة قدم عليه جماعة من الأمراء من خرج من عسكر دمشق منهم الأمير جلبان أمير آخور وكان أحد الأمراء المجردين إلى حلب في أيام الملك المؤيد والأمير إينال النوروزي نائب حماة وغيرهما فسر الأمير ططر بهما وفر منهم ممن كان خرج معهم من دمشق الأمير مقبل الحسامي الدوادار كان في طائفة يريد دمشق إلى الأمير جقمق ثم سار الأمير ططر من غزة بالسلطان والعساكر يريد دمشق حتى وصل إلى بيسان في يوم الثلاثاء عاشر جمادى الأولى فورد عليه الخبر من دمشق بأن الأمير مقبلا الدوادار لما وصل إلى دمشق وأخبر الأمراء بدخول الأمير جلبان والأمير إينال النوروزي في طاعة الأمير ططر شق ذلك على الأمير جقمق الأرغون شاوى نائب الشام وعلى الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي ومن معه من الأمراء المصريين واضطرب أمرهم وتكلموا في المصلحة فلم ينتظم لهم أمر واختلفا أعني القرمشي وجقمق نائب الشام فاقتضى رأي ألطنبغا القرمشي ومن معه الدخول في طاعة الأمير ططر والتسليم له فيما يفعل وامتنع جقمق نائب الشام من ذلك وأبى إلا قتال ططر وافترقا من يومئذ وصارا في تباين إلى أن كان يوم الثلاثاء ثالث جمادى الأولى المذكورة بلغ الأمير ألطنبغا القرمشي عن جقمق أنه يريد القبض عليه وعلى من معه من الأمراء فطلب أصحابه وشاورهم فيما يفعل فاقتضى رأيهم محاربته فبادر القرمشي إلى محاربة جقمق وركب بمماليكه وأصحابه بآلة الحرب وعليهم السلاح ووقف بهم تجاه قلعة دمشق وقد رفع الصنجق السلطاني وأعلن بطاعة السلطان فأتاه جماعة كبيرة من أمراء دمشق وغيرها راغبين في الطاعة وبلغ جقمق ذلك فتهيأ لقتاله ولبس السلاح ونزل بمماليكه وأصحابه وصدم